abstract

مركز التربية الوالدية "كنف" ينظم محاضرة «التربية الوالدية في العصر الرقمي» ضمن الحملة الوطنية " أسرة واعية رقمياً"

التربية الوالدية في العصر الرقمي

نظّم مركز التربية الوالدية "كنف"، أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، يوم الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر 2026، محاضرة جماهيرية بعنوان «التربية الوالدية في العصر الرقمي»، بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، قدّمتها الدكتورة هبة جمال حريري، أستاذة علم النفس الإرشادي المشارك ومعالجة نفسية، وذلك في إطار الحملة الوطنية "أسرة واعية رقمياً" التي أطلقتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة يوم الأحد الموافق 13 سبتمبر 2026 تحت شعار "حمايتهم... مسؤوليتكم". وتهدف الحملة إلى تعزيز الوعي بالسلامة الرقمية وتمكين الأسر من حماية أبنائها وتوجيههم نحو الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة ورفع قدرتها على الوقاية من المخاطر. 

وتندرج هذه المحاضرة ضمن جهود مركز التربية الوالدية "كنف" لتعزيز الوعي الوالدي في العالم الرقمي، وتمكين الوالدين من مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وفهم تلك التحديات والتعامل معها بوعي ومسؤولية وحكمة، ومواكبة احتياجات الأبناء في كل مرحلة من مراحل النمو. 

وتناولت الدكتورة هبة جمال حريري خلال المحاضرة طبيعة العالم الرقمي الذي يعيش فيه الأبناء، مؤكدة أن فهم التجربة الرقمية للطفل يتجاوز حساب عدد الساعات التي يقضيها أمام الشاشة ليشمل التعرف على نوع المحتوى الذي يتابعه، وطبيعة تفاعلاته الرقمية، والأفكار والقيم التي يتعرض لها، ومدى انعكاسها على سلوكه وعلاقاته وصورته عن ذاته. كما استعرضت دور الخوارزميات واقتصاد الانتباه في تشكيل ما يتعرض له الأطفال والمراهقون من محتوى، وتأثير المنصات الرقمية في الهوية والعلاقات الاجتماعية.

وسلطت المحاضرة الضوء على عدد من المخاطر والتحديات المرتبطة بالعالم الرقمي، من بينها تشتت الانتباه، والمقارنة الاجتماعية، وتأثير الاستخدام الرقمي على الصحة النفسية وجودة النوم، إضافة إلى مخاطر الخصوصية والتعرض للمحتوى غير المناسب، مع التأكيد على أهمية مراعاة الخصائص النمائية للأبناء واختلاف احتياجاتهم باختلاف المراحل العمرية.

كما ركزت المحاضرة على أهمية الانتقال من مفهوم الرقابة المباشرة إلى بناء الحماية الرقمية لدى الأبناء، من خلال تنمية مهارات التفكير النقدي والسلامة الرقمية، وفتح قنوات حوار صريحة ومستدامة معهم، ووضع حدود واضحة بالاتفاق والمشاركة، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً واستقلالية عندما لا يكون الوالدان إلى جانبهم.

وتطرقت الدكتورة هبة جمال حريري إلى عدد من الممارسات الوالدية المناسبة للمراحل العمرية المختلفة، بدءاً من تعزيز التواصل والحضور العاطفي واللعب الحقيقي في السنوات الأولى، مروراً بالإشراف والتوجيه وبناء التوازن الرقمي لدى الأطفال، وصولاً إلى تعزيز الاستقلالية المسؤولة والحوار حول السلامة والحدود الرقمية خلال مرحلة المراهقة.

وقد شهدت المحاضرة حضوراً مميزاً وتفاعلاً واسعاً من المشاركين، حيث لاقت موضوعاتها صدى كبيراً لما تناولته من قضايا ترتبط بصورة مباشرة بحياة الوالدين والأبناء، وما تفرضه البيئة الرقمية من تحديات تستدعي فهماً أعمق لدور الوالدين وأساليب أكثر وعياً في التوجيه والحماية.